أخذ مسافة من الاتهامات

أخذ مسافة من الاتهامات

21 views 2019/02/12 0

قد يحصل أيّ صحفي، خلال عمله على قضيّة معيّنة، على تصريحات تتضمّن اتّهامات موجّهة إلى هيئة أو شخص أو أشخاص تنسب إليهم أفعالا أو تجاوزات معيّنة. وهنا على الصحفي أن يتعامل بحذر ومهنيّة مع تلك الاتّهامات غير المؤكّدة، وخاصّة باتّباع النهج التالي :

أوّلا : يحاول قدر الإمكان التثبّت من عناصر تلك الاتهامات في علاقتها بمصدر التصريح والمتعرّض للاتّهام، فقد يُنير ذلك سبيله إلى الكشف عن معطيات جديدة تُفيد القضيّة، بشرط التثبّت من صحّتها.

ثانيا : يحاول بقدر المستطاع الحصول على تصريح من الجهة أو الشخص الذي وُجّهت إليه تلك الاتّهامات أو المحامي الذي يُمثله في حال كان موقوفا. وهو ما يُمثّل ردّا على الاتّهامات ذات الصلة، ويُحقّق توازنا في تناول الموضوع.

ثالثا : عليه أن يأخذ مسافة واضحة من تلك الاتهامات وأن يوردها بين ظفرين، فضلا عن إلزاميّة استخدام عبارات الإسناد على غرار : «حسب ما ذهب إليه»، «على حدّ تعبيره»، «وفق قوله حرفيّا»…

على الصحفي إلتزام الدقّة في توصيف الحيثيات القضائيّة، والأخذ بـ»قرينة البراءة»، وتجنّب الإقرار بثبوت التهم، إلاّ بعد صدور حكم قضائي باتّ (الفصل 27 من الدستور ينصّ على أنّ «المتّهم بريء إلى أن تثبت إدانته في محاكمة عادلة تكفل له فيها جميع ضمانات الدفاع في أطوار التتبّع والمحاكمة»).

هل كان هذا مفيدا؟