الضوابط المهنيّة والأخلاقيّة للتغطية الإعلاميّة

الضوابط المهنيّة والأخلاقيّة للتغطية الإعلاميّة

70 views 2019/02/12 0

شكّلت حريّة الرأي والتعبير والصحافة دورًا محوريّا في مسار التحوّلات والتطوّرات التي شهدتها تونس بعد 14 جانفي 2011. وقد اقترنت بنقاش عام محتدم وجدل كبير حول كبرى القضايا المطروحة في الساحة التونسيّة تناقلته مختلف المنابر الإعلاميّة. ومن المعلوم أنّ تكريس حريّة التعبير قد عزّزته الإصلاحات التشريعيّة المتعلّقة بمجالي الصحافة والاتّصال السمعي البصري، بدءًا بالمرسومين عدد 115 و116 لسنة 2011المتعلّقين بحرية الصحافة والطباعة والنشر و بالاتّصال السمعي البصري، ومرورا بالمصادقة على دستور 2014 ووصولا إلى سنّ القانون الأساسي لسنة 2016 المتعلّق بالحقّ في النفاذ إلى المعلومة.

ومع أنّ هذه النصوص التشريعيّة قد أجمعت على أنّ حريّة الصحافة والإعلام مضمونة، فإنّها ربطت ذلك حرفيّا بضمان نزاهة الإعلام وباحترام أخلاقيات المهنة. وهو ما يُجسّد قياسًا التأكيد على أنّ العمل الصحفي يتطلّب بالضرورة الالتزام بعدد من الضوابط المهنيّة والأخلاقيّة.

ولا ريب أنّ تناول أيّة قضيّة أو حدث معيّن يستوجب تثبّت الصحفي من صحّة المعطيات والمعلومات التي يجمعها ودقّتها وضرورة اتّسامها بالوضوح اللازم تجنّبا للخلط أو الغموض أو التداخل في المفاهيم أو الأحداث.

وهو ما يعني ضرورة تعديد مصادر المعلومات واختبار مدى نزاهتها. وباختزال فإنّ المعالجة الناجحة للمضامين الإعلاميّة إنّما تحتاج للمزاوجة بين جانبين أساسيّين وهما: اعتماد المعايير المهنيّة للعمل الصحفي واحترام أخلاقيّات المهنة الإعلاميّة.

هل كان هذا مفيدا؟