القوانين الأكثر تداولا في التغطية القضائيّة

الهجرة والإقامة للأجانب

21 views 2019/02/12 0

باتت ظاهرة الهجرة من القضايا التي تشغل العالم بأسره. وقد تزايدت أهميّة القضايا المرتبطة بهذه الظاهرة بالنسبة إلى وسائل الإعلام التونسيّة نظرًا إلى موقع تونس الإستراتيجي في المرور إلى الضفّة الشماليّة للبحر المتوسّط.

وأمام اعتماد الدول الأوروبيّة سياسة هجرة منغلقة، تزايدت الهجرة غير النظاميّة وعمليّات الإبحار خلسة من السواحل التونسيّة نحو الضفاف الجنوبيّة لأوروبا. وهو ما خلّف أيضا العديد من كوارث غرق مراكب المهاجرين ومقتل أعداد كبرى منهم على امتداد الأعوام.

وعليه أضحى من الضرورة بمكان أن يُحيط الصحفيّون بالنصوص القانونيّة المتّصلة بالهجرة وتجاوز الحدود على غير الصيغ القانونيّة. وهو ما يتطلّب أيضا نظرة منفتحة لا تقف فقط عند القانون التونسي ذي الصلة وإنّما تتعدّاه إلى الدستور والمعاهدات الدوليّة التي تضمن الحقّ في التنقلّ داخل حدود أيّ بلد وخارجه.

ومن شأن ذلك أن يُمكّن الصحفي من مناعة إزاء المصطلحات المغلوطة على غرار عبارة «الهجرة غير الشرعيّة» من جهة، ويجعله من جهة أخرى على دراية بالتشريع السائد إزاء منظمي عمليات الهجرة غير النظاميّة والمشاركين فيها وكيفيّة تناول مثل هذه القضايا إعلاميّا من جهة أخرى.

السند القانوني:

  • المادة 13(الإعلان العالمي لحقوق الإنسان):

– لكلِّ فرد حقٌّ في حرِّية التنقُّل وفي اختيار محلِّ إقامته داخل حدود الدولة.

– لكلِّ فرد حقٌّ في مغادرة أيِّ بلد، بما في ذلك بلده، وفي العودة إلى بلده.

المادة 14 (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان)

– لكلِّ فرد حقُّ التماس ملجأ في بلدان أخرى والتمتُّع به خلاصًا من الاضطهاد.

  • الفصل 24 من الدستور (الفقرة الثانية): لكلّ مواطن الحريّة في اختيار مقرّ إقامته وفي التنقّل داخل الوطن وله الحقّ في مغادرته.

القانون عدد 7 لسنة 1968 المؤرّخ في 8 مارس 1968 المتعلّق بحالة الأجانب بالبلاد التونسيّة.

الأمر عدد 198 لسنة 1968 المؤرخ في 22 جوان 1968 المتعلق بضبط تراتيب دخول وإقامة الأجانب بالبلاد التونسية حسبما تم تنقيحه بالأمر عدد 716 لسنة 1992 المؤرخ في 20 أفريل 1992.

قانون أساسي عدد 6 لسنة 2004 مؤرخ في 3 فيفري 2004 يتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 40 لسنة 1975 المؤرخ في 14 ماي 1975 المتعلق بجوازات السفر ووثائق السفر.

الأجنبي العابر : الشخص الذي يمرّ بالتراب التونسي جوًا أو بحرًا ولا يغادر المنطقة الحرّة التي يوجد فيها.

الأجنبي : الشخص الذي لا يحمل جنسية الدولة التونسية.

ردّ الأجنبي : عدم سماح سلطات الدولة التونسية لشخص أجنبي بالدخول إلى التراب التونسي.

ترحيل الأجنبي : نقله من قبل السلطات الأمنية التونسية من مكان إقامته بتونس ونقله إلى البلاد التي يحمل جنسيتها أو التي قَدِمَ منها.

تأشيرةالدخول : إذن يصدر عن البعثات الدبلوماسية أو القنصليّة التونسيّة الموجودة بالخارج يسمح به للأجنبي بناءً على طلبه بالدخول إلى التراب التونسي والإقامة فيه لمدّة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.

سحب التأشيرة: إلغاء مفعولها أثناء سريانها من قبل الجهة الرسميّة التي منحتها.

تأشيرة العبور: إذْنٌ يسمح لحامله بالمرور عبر التراب التونسي والإقامة فيه لمدّة سبعة أيّام.

تأشيرة الإقامة المؤقتة: وثيقة تمنح من السلطات الأمنيّة التونسيّة لشخص أجنبي بناءً على طلبه للسماح له بالإقامة دون نيّة الاستقرار النهائي.

تأشيرة الإقامة العاديّة: وثيقة تمنح من السلطات الأمنيّة التونسيّة لشخص أجنبي بناءً على طلبه للسماح له بالإقامة مع نيّة الاستقرار للعمل أو للدراسة أو للتزوّج بتونسيّ أو تونسيّة.

تأشيرة الرجوع: تمنح للأجنبي المقيم بالبلاد التونسيّة إقامة عاديّة عند قراره بالخروج نهائيّا منها.

الهجرة: انتقال أو تحوّل فرد أو جماعة من دولة يحملون جنسيّتها إلى دولة أجنبية لا يحملون جنسيّتها لغرض الإقامة فيها وفقاً لما تقتضيه القوانين المتعلّقة بالهجرة في تلك الدولة.

الهجرة غير القانونيّة أو غير النظاميّة :  مغادرة تراب الدولة خلسةً من أجل التسلّل إلى حدود دولة أخرى قصد الإقامة فيها دون وجه قانوني، أيّ خلافا لما تقتضيه القوانين الجاري بها العمل في تلك الدولة.

اللاجئ :  الأجنبي المضطهد في بلاده الذي يتمتّع بحماية الدولة التي يقيم بإقليمها.

اللجوء :  حماية خاصّة تُمنح في الدولة المستضيفة للأجنبي المضطهد، لا يستطيع الحصول عليها في الدولة التي يحمل جنسيّتها.

الشخص المضطهد : الشخص المعرّض للخطر بسبب انتمائه الديني أو العرقي أو الجنسي إلى دولة معيّنة أو إلى فئة اجتماعيّة محدّدة أو بسبب آرائه أو مواقفه.

منظّم عمليّات الإبحار خلسة: هو الشخص الذي يحصل على مقابل مالي لترحيل أشخاص عبر حدود بلدان لا ينتمون للعيش والإقامة فيها دون احترام قوانين تنظيم الهجرة والتنقّل.

«الهجرة غير الشرعيّة» مصطلح خاطئ ومفخّخ!

من المصطلحات المغلوطة الرائجة بكثرة في تونس وغيرها من البلاد العربيّة مصطلح «الهجرة غير الشرعيّة» للتعبير عن «الهجرة غير النظاميّة»، ذلك أنّه لا يُوجد أصلا ما يمكن تسميته بهجرة «غير شرعيّة». فالهجرة

 تُصنّف في المواثيق الدوليّة وفي الدستور التونسي ضمن الحقّ في تنقّل أيّ إنسان داخل حدود بلاده أو إلى خارجه.

ينصّ الفصل 24 من الدستور التونسي (الفقرة الثانية) على أنّ: «لكلّ مواطن الحريّة في اختيار مقرّ إقامته وفي التنقّل داخل الوطن وله الحقّ في مغادرته).

ولذلك فإنّ المشرّع التونسي لم يستخدم عبارة «غير الشرعيّة» أو «غير المشروعة» في القانون ذي الصلة (قانون

 أساسي عدد 6 لسنة 2004)، بل استخدم لفظ «خلسة» للحديث عن الدخول إلى البلاد أو مغادرتها بطريقة غير قانونيّة.

لا تُستخدم عبارة «الهجرة غير الشرعيّة» في اللغات اللاتينية وفي وسائل الإعلام الغربيّة عموما نظرا إلى هذه الاعتبارات الحقوقيّة، لكن وصم «غير الشرعيّة» يُلحق بالهجرة حين تُترجم إلى اللغة العربيّة.

هناك بدائل يُمكن استخدامها للحديث عن مغادرة حدود الدولة أو الدخول إليها خلسة وخلافا لما تقتضيه القوانين الجاري بها العمل في الدولة ذات الصلة وهي:

الهجرة غير القانونيّة، الهجرة غير النظاميّة، الهجرة خلسةً

على الصحفيين أن يمتنعوا إذن عن استخدام هذه العبارة الملتبسة واستبدالها بـ: هجرة غير قانونيّة أو هجرة غير نظاميّة أو الهجرة السريّة أو خلسةً.

هل كان هذا مفيدا؟