الضوابط المهنيّة والأخلاقيّة للتغطية الإعلاميّة

تجنّب الثلب والشتم

26 views 2019/02/12 0

يُميّز التشريع التونسي بين «الثلب» والشتم»، وقد خصّهما بأربعة فصول قائمة الذات في «المرسوم عدد 115 لسنة 2011 المؤرّخ في 2 نوفمبر 2011 والمتعلق بحريّة الصحافة والطباعة والنشر».

ووفق الفصل 55 من المرسوم 115 «يُعتبر ثلبًا كلّ ادعاء أو نسبة شيء غير صحيح بصورة علنيّة من شأنه أن ينال من شرف أو اعتبار شخص معيّن بشرط أن يترتب على ذلك ضرر شخصي ومباشر للشخص المستهدف». ينصّ الفصل 57 من المرسوم 115 على أنّه «يعتبر شتمًا  كلّ عبارة تنال من الكرامة أو لفظة احتقار أو سبّ لا تتضمن نسبة شيء معيّن»…

وباختزال فإنّ الفرق بين «الشّتم» و»الثّلب» يخصّ مدى توفّر ركن الإسناد، أي في حال كان الادّعاء أو العبارة المخلّة بالشرف أو الكرامة تنسبُ شيئا غير صحيح أو لا إلى شخص طبيعي أو هيئة معيّنة.

 وهما مصطلحان قانونيّان ينبغي أن يكونا واضحين لدى الصحفيّين كلّ الوضوح، لاسيما أنّهما يُمثّلان موضوع أغلب القضايا المرفوعة ضدّهم. في حال نُسبَ الادّعاء بأمور غير قانونيّة إلى موظّف عمومي أو شبهه دون إثبات صحّتها، قد يلتجئ القضاء إلى الاعتماد على الفصل 128 من المجلة الجنائية.

 وهو ما يعني عدم الاكتفاء بالخطيّة الماليّة كما ينصّ المرسوم 115 بشأن الثّلب والشّتم وإنّما فرض عقوبات سالبة للحريّة إلى جانب الخطية المالية.

وينصّ الفصل 128 من المجلّة الجزائيّة على أن «يُعاقب بالسجن مدّة عامين وبخطيّة قدرها مائة وعشرون دينارا كلّ من ينسب لموظف عمومي أو شبهه بخطب لدى العموم أو عن طريق الصحافة أو غير ذلك من وسائل الإشهار أمورا غير قانونيّة متعلّقة بوظيفته دون أن يدلي بما يثبت صحّة ذلك».

هل كان هذا مفيدا؟