القوانين الأكثر تداولا في التغطية القضائيّة

جرائم التعذيب

19 views 2019/02/12 0

تعدّ جرائم التعذيب من القضايا الأساسيّة المطروحة في نطاق مسار العدالة الانتقاليّة في تونس، وذلك بالنظر إلى ما سُجّل خلال فترة حكم النظام السابق من جرائم تعذيب.

وأمام تلك الأهميّة أدخلت تعديلات على مجلّة الإجراءات الجزائيّة بما جعل الدعوى العموميّة في جريمة التعذيب لا تسقط بمرور الزمن، ذلك أنّ هذه الجريمة تُعدّ خارقة لكلّ الإجراءات القانونيّة.

كما جرت المصادقة على قانون أساسي بتاريخ 21 أكتوبر 2013 يتعلّق بإنشاء «الهيئة الوطنيّة للوقاية من التعذيب» بهدف القطع مع الإرث السابق للتعذيب وتجنّب إعادة إنتاجها والتشهير بها في حال حصول انتهاكات جديدة. ومن ثمّة فإنّ على الصحفيّين أن يُتابعوا هذه القضايا التي تمسّ بالحقوق الأساسيّة للفرد والإحاطة بالقوانين المتّصلة بها.

السند القانونيالدستور، الفصل 23: «تحمي الدولة كرامة الذات البشريّة وحرمة الجسد، وتمنع التعذيب المعنوي والمادي. ولا تسقط جريمة التعذيب بالتقادم».

المادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: «لا يجوز إخضاعُ أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطَّة بالكرامة».

مرسوم عدد 106 لسنة 2011 بتاريخ 22 أكتوبر 2011 يتعلّق بتنقيح وإتمام المجلة الجزائيّة ومجلة الإجراءات الجزائيّة. الفصول 101 (مكرّر) جديد و101 ثالثاو103 جديد من المجلة الجزائيّة.

قانون أساسي عدد 43 لسنة 2013 مؤرّخ في 21 أكتوبر 2013 يتعلق بالهيئة الوطنيّة للوقاية من التعذيب.

مفهوم التعذيب: يقصد بالتعذيب كلّ عمل يهدف إلى التحصيل على بيانات وينتج عنه ضرر مادي أو معنوي.

وتلحق العقوبة ليس من قام بالفعل ماديا وإنما كلّ من أمر أو حرّض أو وافق أو سكت عن التعذيب أثناء مباشرة العمل أو بمناسبته، علمًا أنّ الدعوى العموميّة في جريمة التعذيب لا تسقط بمرور الزمن.

الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة: هي هيئة عمومية تتمتّع بالشخصيّة المعنويّة والاستقلال الإداري والمالي أنشئت بمقتضى القانون الأساسي عدد 43 لسنة 2013 المؤرّخ في 21 أكتوبر 2013، ثمّ انتخب مجلس نوّاب الشعب في29 و30 مارس 2016 أعضاء الهيئة وعدهم 16 عضوا.

تُعدّ الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب أيضا هيئة استشاريّة، ولكن لديها صلاحيّات رقابيّة على أماكن الاحتجاز والإيواء.فمن مهام الهيئة، وفق القانون المذكور، «القيام بزيارات دوريّة منتظمة وأخرى فجئيّة دون سابق إعلام وفي أيّ وقت تختار هل أماكن الاحتجاز التي يوجد فيها أشخاص محرومون أو يمكن أن يكونوا محرومين من حريّتهم». وهو ما يُتيح للهيئة معاينة مدى خلوّ المؤسّسات السجنيّة والإصلاحيّة وأماكن الاحتجاز عموما من ممارسة التعذيب بكلّ أشكاله وحماية الموجودين بها.

كما تتولّى الهيئة مراقبة مدى تلاؤم ظروف الاحتجاز وتنفيذ العقوبات مع معايير حقوق الإنسان.

آلية الإبلاغ عن جريمة التعذيب: يُعفى من العقوبات المستوجبة من أجل أفعال التعذيب كلّ موظف عمومي أو شبهه في حال بادر قبل علم السلط المختصّة بالموضوع وبعد تلقّيه الأمر بالتعذيب أو تحريضه على ارتكابه أو بلغه

العلم بحصوله بإبلاغ السلطة الإداريّة أو القضائيّة بالإرشادات أو المعلومات إذا مكّنت من اكتشاف الجريمة أو تفادي تنفيذها.

هل كان هذا مفيدا؟